( فلا زلت يا خير الكرام مهنأ ... فعيشي منه الموت أشهى وأطيب ) .
( وصانك من قد صنت في حقه دمي ... وغيرك من ثوب المروءة يسلب ) .
ولم يزل الوزير - لا أزال الله عنه رضاه يحمى جانبي إلى أن أصابتني فيه العين فأصابه الحين فقلت في ذلك .
( وطيب نفسي أنه مات عندما ... تناهى ولم يشمت به كل حاسد ) .
( ويحكم فيه كل من كان حاكما ... عليه ويعطى الثأر كل معاند ) .
وقلت أرثيه .
( بكت لك حتى الهاطلات السواكب ... وشقت جيوبا فيك حتى السحائب ) .
( فكيف بمن دافعت عنه ومن به ... أحاطت وقد بوعدت عنه المصائب ) .
( ألا فانظروا دمعي فأكثره دم ... ولا تذهبوا عني فإني ذاهب ) .
( وقولوا لمن قد ظل يندب بعده ... وفاؤك لو قامت عليك النوادب ) .
( لعمرك ما في الأرض واف بذمة ... أيصمت إدريس ومثلي يخاطب ) .
( دعوتك يا من لا أقوم بشكره ... فهل أنت لي بعد الدعاء مجاوب ) .
( أيا سيدا قد حال بيني وبينه ... تراب حوت ذكراك منه الترائب ) .
( لمن أشتكي إن جار بعدك ظالم ... علي وإن نابت جنابي النوائب ) .
( لمن أرتجي عند الأمير بمنطق ... تحف به حولي المنى والمواهب ) .
وهي طويلة ومنها قبيل الختم .
( وقد كنت أختار الترحل قبل أن ... يصيبك سهم للمنية صائب ) .
( ولكن قضاء الله من ذا يرده ... فصبرا فقد يرضى الزمان المغاضب )
