( وعلى مرسية أبكي دما ... منزل فيه نعيم معشب ) .
( مع شمس طلعت في ناظري ثم صارت في فؤادي تغرب ) .
( هذه حالي وأما حالتي ... في ذرا مصر ففكر متعب ) .
( سمعت أذني محالا ليتها ... لم تصدق ويحها من يكذب ) .
( وكذا الشيء إذا غاب انتهوا ... فيه وصفا كي يميل الغيب ) .
( ها أنا فيها فريد مهمل ... وكلامي ولساني معرب ) .
( وأرى الألحاظ تنبو عندما ... أكتب الطرس أفيه عقرب ) .
( وإذا أحسب في الديوان لم ... يدر كتابهم ما أحسب ) .
( وأنادي مغربيا ليتني ... لم أكن للغرب يوما أنسب ) .
( نسب يشرك فيه خامل ... ونبيه أين منه المهرب ) .
( أتراني ليس لي جد له ... شهرة أو ليس يدرى لي أب ) .
( سوف أثنى راجعا لأ غرني ... بعد ما جربت برق خلب ) .
وقال بقرمونة متشوقا إلى غرناطة .
( أغثني إذا غنى الحمام المطرب ... بكأس بها وسواس فكري ينهب ) .
( ومل ميلة حتى أعانق أيكة ... وألثم ثغرا فيه للصب مشرب ) .
( ولم أر مرجانا ودرا خلافه ... يطيف به ورد من الشهد أعذب ) .
( فديتك من غصن تحمله نقا ... تطلع أعلاه صباح وغيهب ) .
( وجنته جنات عدن وفي لظى ... فؤادي وما لي من ذنوب تعذب ) .
( ويعذلني العذال فيه وإنني ... لأعصي عليه من يلوم ويعتب ) .
( لقد جهلوا هل عن حياتي أنثني ... إذا نمقوا أقوالهم وتألبوا ) .
( يقولون لي قد صار ذكرك مخلقا ... وأصبح كل في هواه يؤنب )