( غالب الأغصان في بدأته ... ثم لما زاد أعطته الغلب ) .
( فبكى الطل عليها رحمة ... أو بكى من وعظ طير قد خطب ) .
( كل هذا قد دعاني للتي ... ملكت رقي على مر الحقب ) .
( قهوة أبسم من عجب لها ... عندما تبسم عجبا عن حبب ) .
( حاكت الخمر فلما شعشعت ... قلت ما للخمر بالماء التهب ) .
( وبدت من كأسها لي فضة ... ملئت إذ جمدت ذوب الذهب ) .
( اسقينها من يدي مشبهها ... بالذي يحويه طرف وشنب ) .
( لا جعلت الدهر نقلي غير ما ... لذ لي من ريق ثغر كالضرب ) .
( لا جعلت الدهر ريحاني سوى ... ما بخديه من الورد انتخب ) .
( لم أزل أقطع دهري هكذا ... وكذا أقطع منه المرتقب ) .
( حبذا عيش قطعناه لدى ... معطف الخابور ما فيه نصب ) .
( مع من لم يدر يوما ما الجفا ... من أراح الصب فيه من تعب ) .
( كل ما يصدر منه حسن ... لم يذقني في الهوى مر الغضب ) .
( أي عيش سمح الدهر به ... كل نعمى ذهبت لما ذهب ) قال ودخلت بتونس مع أبي العباس الغساني حماما فنظرنا إلى غلمان في نهاية الحسن ونعومة الأبدان فقلت مخاطبا له .
( دخلت حماما وقصدي به ... تنعيم جسم فغدا لي عذاب ) قلت لظى فاعترضت حوره ... وقلت عدن فنهاني التهاب ) .
( وأنت في الفضل إمام فكن ... في الحكم ممن حاز فصل الخطاب ) .
فقال .
( لا تأمن الحمام في فعله ... فليس ما يأتيه عندي صواب )
