واللسان المهذار حسب من الأغيار ومنهم بذاة ليس لهم إلا المنادمة أدة تعذر عليهم تميز المحبوب فغلطوا وعكفوا على تنزيهه فافرطوا .
( ربما ضر عاشق معشوقا ... ومن البر ما يكون عقوقا ) .
وغلبت على سجيتهم السلامة ولم تنلهم لعدم الموصل والمعرف الملامة وليس للقبول عليهم علامة ومنهم من شعاره الحشمة ولزيمه العفاف والعصمة أولو الحياء والوقار والكتم للأسرار ومخالطة الأبرار والتوسل إلى المحبوب بالافتقار وصفاء الضمائر من الأكدار لا تختلجهم الشواغل ولا يطرق شرابهم الواغل أغنتهم الشواهد عن الدعوى وأصمتهم الرضى عن الشكوى وتقسمت معاملاتهم الآداب وصح منهم إلى مراتب المراقبة الانتداب والناقد بصير وكلام النيات قصير ومنهم المغلوب الحال المحمول من فوق الرحال رقص وشطح وسكر فافتضح فهو بلخ الرفقة وملوع الحرقة دعنى وعبدي بلخ فانه يضحكنى سبع مرات فى اليوم ومنهم من لم يأخذه نعت ولا تعين له فوق ولا تحت ولا حمد ولا مقت ولا حين ولا وقت لو نطق لقال أنا المعدوم الموجود والشاهد المشهود ( ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ) هود .
( قضى وصلها لى وابتلاكم بحبها ... وهل يأخذ الإنسان غير نصيبه ) .
ولم يكن إلا أن خرجت الرقاع وفضلت البقاع ( ووفيت كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ) آل عمران .
فكان فى رقعة طائفة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا