( إذا لم يكن عون من الله للفتى ... أتته الرزايا من وجوه الفوائد ) ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) هود ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ) الأعراف ( قل سيروا فى الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) ( قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) الأنعام والخلق قد مدوا أبصارهم وآمالهم وتحركوا طوعا وكرها يعشون إلى نور الله تعالى فمن أعمى أصم لا يسمع ولا يبصر وأعمى فقط يجتزىء عن العيان بالمخبر وأحول يبصر الشىء شيئين والواحد اثنين كما قال الشاعر .
( أحوى الجفون له رقيب أحول ... الشىء فى إدراكه شيئان ) .
( فيلوح فى عينى منه واحد ... ويلوح فى عينيه منه اثنان ) .
( يا ليته ترك الذى أنا مبصر ... وهو المخير فى الحبيب الثانى ) .
وضعيف لا يبصر من بعيد وأجهر لا يبصر من قريب وأعشى تكثر فى عينيه الأشعة وربما تندر وزرقاء اليمامة .
( سبحان من قسم الحظوظ ... فلا عتاب ولا ملامة ) .
( أعشى وأعمى ثم ذو ... بصر وزرقاء اليمامة ) .
( لولا استقامة من هداه ... لما تبينت العلامة ) .
( ومجاور الغرر المخيف ... له البشارة بالسلامه ) .
أقام سبحانه الحجة وفرق بين الأمر والإرادة وأعطى الكفاية من القدرة ( فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) الحديد اقتصرنا من هذا البحر
