( الحب حركهم لكل جدال ... والحب أقحمهم على الأهوال ) .
( والحب قاطع بينهم وأضلهم ... عن نيل ما راموه كل ضلال ) .
( والحب أنشأ فيهم عصبية ... بالقيل أضرم نارها والقال ) .
وأنما استكثرنا من ذكرهم عبرة لمن تأمل حركات هذا الفراش المختلف الآراء عن ذبال الحق يبتغون إليه الوسيلة قوم بالطاعة وقوم بالمعصية وما منهم إلا مدع فى المحبة متهالك حريص على السعادة بزعمه ( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ) الغاشية ممن قصد الحق فأخطأه وأراد الصواب فضل عنه واشتهر بالحكمة بعد فى الملة الإسلامية جماعة بالمشرق والأندلس فمن المشارقة أبو الفرج ويعقوب الكندي وحنين بن إسحاق وثابت بن قرة فكان عندهم مباشرتها من حيث الترجمة والمزاولة إلى أن قال ومن أهل الأندلس محمد بن مسعدة السرقسطى واحمد بن طاهر الطرطوشي ويحيى بن عمران القرطبى وطفيل بن عاصم وكليب بن همام البياسى والحسن بن حرب الدانى وابن مسرة ومسلمة المجريطى وأبو بكر ابن الصائغ وأبو بكر ابن طفيل وأبو الوليد ابن رشد وكل هؤلاء المتقدمين والمتأخرين محب عاشق مستهلك قال الشاعر .
( وعلى أن أسعى وليس ... على إدراك النجاح ) .
( حيارى يميد بهم شجوهم ... كأنهم ارتضعوا الخندريسا )