واقطاع الكمال بين مقام المراد ومقام المريد الذى جعله السبب الأوصل فى نجاة الناجى وسعادة السعيد وخاطب الخلائق على لسانه الصادق بحجتى الوعد والوعيد فكان مما أوحى به إليه وأنزل الملك به عليه من الذكر الحميد ليأخذ بالحجز والأطواق من العذاب الشديد ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ق الى قوله حديد صلى الله عليه وعلى آله صلاة تقوم ببعض حقه الأكيد وتسرى إلى تربتة الزكية من ظهور المواجد الجائية على البريد .
( قعدت لتذكير ولو كنت منصفا ... لذكرت نفسى فهى أحوج للذكرى ) .
( إذا لم يكن منى لنفسى واعظ ... فيا ليت شعرى كيف أفعل فى الأخرى ) .
آه أي وعظ بعد وعظ الله تعالى يا أحبابنا يسمع وفى ماذا وقد تبين الرشد من الغي يطمع يا من يعطى ويمنع إذا لم تقم الصنيعة فماذا نصنع اجمعنا بقلوبنا يا من يفرق ويجمع ولين حديدها بنار خشيتك فقد استعاذ نبيك A من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع اعلموا رحمكم الله أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها من الأقوال والأحوال ومن الجماد والحيوان وما أملاه الملوان فإن الحق نور لا يضره أن يصدر من الخامل ولا يقصر بمحموله احتقار الحامل وانتم تدرون انكم فى أطوار سفر لا تستقر لها دون الغاية رحله ولا تتأتى معها إقامة ولا مهلة من الأصلاب إلى الأرحام إلى الوجود الى القبور الى النشور إلى إحدى داري البقاء أفى الله شك فلو أبصرتم مسافرا فى البرية يبنى ويفرش ويمهد ويعرش ألم تكونوا تضحكون من جهله وتعجبون من ركاكة عقله
