ووالله ما أموالكم ولا أولادكم وشواغلكم عن الله التى فيها اجتهادكم إلا بقاء سفر فى قفر أو إعراس فى ليلة نفر كأنكم بها مطرحة تعبر فيها المواشى وتنبو العيون عن خبرها المتلاشي ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) الانفال ما بعد المقيل إلا الرحيل ولا بعد الرحيل إلا المنزل الكريم أو المنزل الوبيل وانكم تستقبلون أهوالا سكرات الموت بواكر حسابها وعتب أبوابها فلو كشف الغطاء عن ذرة منها لذهلت العقول وطاشت الألباب وما كل حقيقة يشرحها الكلام ( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) فاطر أفلا أعددتم لهذه الورطة حيلة وأظهرتم للاهتمام بها مخيلة اتعويلا على عفوه مع المقاطعة وهو القائل فى مقام التهديد ( إن عذابى لشديد ) إبراهيم أأمنا من مكره مع المنابذة ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) الاعراف أطمعا فى رحمته مع المخالفة وهو يقول ( فسأكتبها للذين يتقون ) الاعراف أمشاقة ومعاندة ( ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب الحشر أشكا فى الله فتعالوا نعيد الحساب ونقرر العقد ونتصف بدعوة الحق أو غيرها من اليوم تفقد عقد العقائد عند التساهل بالوعيد فالعامى يدمي الإصبع الوجعة والعارف يضمد لها مبدأ العصب .
( هكذا هكذا يكون التعامى ... هكذا هكذا يكون الغرور ) .
( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) يس وما عدا عما بدا ورسولكم الحريص عليكم الرؤوف الرحيم يقول لكم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمانى فعلام بعد هذا المعول وماذا يتأول اتقوا الله سبحانه فى نفوسكم وانصحوها واغتنموا فرص الحياة واربحوها ( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت فى جنب الله وأن كنت لمن الساخرين )
