وورَّعتُ ما يكبي الوجوهَ رعايةً ... ليَحْضُر خير أو ليقصُر مُنْكَرُ ... يقول : ورَّعْتُ عنكم ما يكبي وجوهكم تَمَنَّنَ بذلك عليهم . وقوله : لا تُراعِه يقول : لا تنتظره ; وكل شيء تنتظره فأنت [ تُراعيه و - ] ترعاه ; قال الأعشى : [ الكامل ] ... فَظَلِلْتُ أرعاها وظلَّ يَحُوطُهَا ... حتى دنوتُ إذ الظلامُ دَنا لها ... يذكر امرأة ; ومنه قيل للصائم : هو يرعى الشمس يعني أن تغيب ; وكذلك الساهر يرعى النجوم . وقال أبو عبيد : وقد فسّر بعض الفقهاء قوله : وَرِّع يقول : بره من السرقة ولا تتهمه يذهب [ به - ] إلى الورع وليس هذا من الوَرَع في شيء إنما هذا رخصة من عمر في الإقدام عليه وكذلك يروى عن ابن عمر أنه رأى لِصّا في دارِه قال : فطلبَ السيف أو غيره من السلاح ليقدَمَ عليه وكذلك يروى عن ابن سيرين [ أنه - ] قال : ما كانوا يُمسكون عن اللصّ إذا دخل دار أحدهم تأثّما