قال راوي الحديث : فقلت للحسن : وَلِمَ ؟ قالَ : لأنَهُم فيء للمُسْلمين . قال أبو عبيد : فهذا تأويلُ الحَسَن وقد روي عن عمر شيءٌ مفَسَّرٌ هو أحبُّ إليَّ من هذا قال : لا تَشْتَروا رَقِيق أهلِ الذِّمَّةِ فإنّهم أهل خَراج يؤدّي بعضُهُم عن بعض وأراضِيهِم فلا تَبْتاعُوها ولا يُقَرِّن أحدكم بالصَغارِ بعد إذ نَجَّاهُ الله مِنْه . قال أبو عبيد : فقول عمر : فإنّهم أهلُ خراج يؤدّي بعضُهم عن بعضٍ يبين لك أنَّهم ليسوا بفَيء وأنهم أحرار ألا ترىأن السنَّةَ أن لا تكون جزية الرُّؤوس إلاَّ عَلى الأحرارِ دُوْن المماليكِ ؟ فلو كانوا مماليك كما قال الحسن لم تَكُن عَلَيْهم جِزيَة الرؤوسِ وكانوا مع هذا لا تَحِلّ مُناكحتُهم ولا مُبَايَعتُهم ولا تَجُوز شهادَتُهم . وأما قول عمر : يُؤدّي بعضُهم عن بعضٍ فلم يُرِدْ أن يكونَ الحُرُّ يؤدِّي عن مَملوكِه جزيةَ رأسِه ولكنه أراد فيما نرى أنه إذا كان له مماليكُ وارضٌ وأموالٌ ظاهِرة كان أكثر لجزيته وهكذا كانت سُنَّته فيهم إنما كان
