قال : إن قريشا تريد أن تكون مُغْوِيات لمال الله . هكذا يروى الحديث بالتخفيف وكسر الواو ; وأما الذي تكلم به العرب فالمُغَوَّيات بالتشديد وفتح الواو واحدتها مُغَوَّاة وهي حفرة كالزُّبية تحفر للذئب ويجعل فيها جدي إذا نظر الذئب إليه سقط يريده فيُصطاد ; و من هذا قيل لكل مَهْلَكة مُغَوَّاة ; قال رؤبة : .
[ الرجز ] ... إلى مُغَوَّاة الفتى بالمرصادِ ... يعني إلى مَهْلَكته ومنِيَّته شبهها بتلك المغوَّاة ; فأما الزُّبيةُ فإنها تُحفَر للأَسد وإنما تُحفَر في مكان مرتفع وكل حُفرة في ارتفاع فهي زُبية ولهذا قيل : بلغ السيلُ الزُّبى وإنما تجعل على الزابية لئلا يدخلها السيلُ ;