بين وُكَلة وتُكَلة فَرْق في المعنى وإنَّما قُلبت الواو في تُكَلة تاء كما قالوا تُخَمة وهي من الوَخامة وقالوا تُراث وهو من وَرِثَ وكذلك التُكْلان أيضاً قال وأمّا قولُها يأْكل خِلَله فإنَّها أرادت أنّه يأكل ما يخرج من أسْنانه إذا تَخلّل وهو الخِلالة أيضاً ولم أسمع في اللُّؤْم والحِرْص والشَّوَه شرّاً من هذا القَوْل .
ومن قولهم فلان يثير الكلاب عن مَرابضها يريدون أنَّه لشرَهه يُثيرها عن مواضِعها يطلب تحتها شيئاً قد فَضِل من طعمها يأكله .
وقولُه قَريبٌ من نَضيج بعيدُ من نِيء حدَّثني أبي حدَّثني أبو سُفيان قال سألْت الأصمعي عن ذلك فقال أراد أنَّه يأكل النَضِيجَ ولا يأكل النِّيء لم يزد على ذلك وإنَّما أراد أنَّه يأكل ما طُبخ وما اتخذ لإلْفِه المَنْزل وطول مكْثه في الحيّ ولا يأكل النِيء كما يأكله مَنْ غَزا واصْطاد ومن أعْجله الزِّماع عن إنْضاج ما اتُخذ وهم يمدحون بذلك قال الشماخ [ من الطويل ] ... وأشْعثَ قد قدَّ السِّفار قميصَه ... وجرُّ الشِواء بالعصا غير مُنْضج ... .
يُريد أنَّه لا يُنْضِجه لِعجَلَتِه .
وقال الكميت [ من الطويل ]