حديث النبي E في أبي بكر " ما أحَدٌ عرضْتُ عليه الإسلام إلاّ كانت فيه كبْوَة غير أبي بكر فإنَّه لم يتلعْثَم " .
يقول لم يتوقّف وسَارَع وفي حديث آخر " فإنَّه ما عَكَم عنه حين ذكرتُه له وما تردَّد فيه " .
قولُه ما عَكم أي ما تحَبّس فيه ولا انْتظَر فأراد أنّه ليس في خلاله كلّها شيءٌ يتوقف عنه وعن مدْحه له إلاّ أنَّه ابن أمَة وسائر ذلك حَميد .
وقولُه أوَّلنا إذا غَدوْنا يريد أنَّه يُبادر إذا نحن خَرجْنا لِمُهمّ من الأُمور فيكون أوّلنا وآخرنا إذا اسْتَنْجينا ويقول يكون حاميتَنا إذا نحن ولَّيْنا .
وقولُه اسْتَنْجَيْنا هو من النَّجاء والنَّجاءُ الإسْراع يقال نجوْتُ واسْتَنْجَيْتُ بمعنى ومنه الحديث " إذا سافَرتم في الجُدوبة فاسْتَنْجوا " .
وقولُه وعِصْمة أبنائنا إذا شَتَمونا يقول يَعْصِمُهم الله جلَّ وعزَّ في جَدْبِ الزَّمان وشِدّة البَرْد من الجُوع والبُؤْس وأراد الأطفال وإذا تعذَّر عليهم قوت الطِفْل فذلك غاية الجَهْد وكَلَب الزمان قال الكميت [ من الطويل ]