عليه بادياً له صَفَحاتكم لا تخفى منكم عليه خافية فيأخذ ربكم بيده غَرْفةً من الماء فينضح عليكم فأمّا المسلم فيَدَع وجْهه مثل الرَّيْطَة البَيْضاء وأمَّا الكافر فتخْطِمُه بمثل الحُمَم الأسْود ألا ثم ينصرف من بينكم ويفترق على أثره الصالحون ألا فتسلكون جسْراً في النار يَطأ أحدُكم الجَمْرة ثم يقول حسِّ يقول ربّك وإنَّه ألا فَتَطَّلِعُون على حَوْض الرسول لا يَظْمأ والله ناهله فلعَمْرُ إلهك ما يبسُط أحَدٌ منكم يدَه إلا وقَع عليها قَدَحٌ مُطَهَّرة من الطَّوْفِ والأذى قال يا رسولَ الله فعلى ما نطّلع من الجَنَّة قال على أنهار من عَسَل مُصَفَّى وأنهار من كأْس ما بها صداع ولا نَدامة ثم بايعه على أنْ يحلّ حيث شاء ولا يَجُرّ عليه إلاّ نَفْسه .
يرويه إبراهيم بن المنذر عن عبدالرحمن بن المغيرة حدَّثني عبدالرحمن بن عيَّاش السمعيّ الأنصاري عن دلهم بن الأسود عن عاصم ابن لقيط أنّ لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله A وذكر ذلك عنه في حديث فيه طُول اخْتصرتُه واقتصرتُ منه على ما يُفَسَّر .
قولُه فأرْسَل السَّماء بهَضْب أي بمَطر يقال هَضَبت السماءُ تهْضِبُ هَضْباً قال الكميت من الطويل ... سَحابته ما شِمْتُها فهي تَهْضِبُ