قال النابغة [ من السريع ] ... والطَّاعِن الطَعْنة يومَ الوَغى ... ينْهَل منها الأسلُ النَّاهِلُ ... .
أَتى بالمعْنَييْن جميعاً في البَيْت أي يروى منها الرمحُ والعَطْشان ويقال أًصلُ الحرف وهو الري وإنَّما قيل للعَطْشان ناهِلٌ على وَجْه التَّفاؤُل له بالرِي والتَّطيُّرِ من العَطَش كما قيل لِلَّديغ سَليم وللفَلاة مفازة .
وقوله قَدَح مُطَهّرة من الطَّوْف فأَنّث القَدَح لأنّه ذَهب إلى الشَرْبة وكذلك أَنّثوا الكأْس لأنَّهم ذَهَبوا إلى الخَمْر ثم صار الكأس اسْماً للخَمْر إذْ كانت تكون فيه ألا تَراه يقول " وأنهارٍ من كأْس " أي من خَمْر وقال الأعشى [ من المتقارب ] ... وكأْسٍ شربْتُ على لَذّةٍ ... وأُخرى تداويْتُ منها بِها ... .
ومثلُ هذا قولهم للعِنَب خَمْر لأنَّها منه تُعْصر وقال بعضُ المُفسّرين في قولِ الله تعالى إنّي أَراني أَعْصِرُ خَمْراً
