وقولُه لنا من دِفْئهِم يعني من إبلهم وشَائِهم وسُمِّيت دفأً لما يُتخذ من أوبارها وأَصوافها من الأكسية والبيوت وغير ذلك مما يُسْتدفأ به قال الله تعالى والأَنعام خَلَقها لكم فيها دِفء ومنافع .
والصِّرامُ النّخْل لأنَّه يُصْرم أي يجْتنى ثَمره وأصلُ الصرم القَطْع ويكون الصِرام التمر بعيْنِه .
وقولُه لنا من ذلك ما سلَّموا بالمِيثاق والأمانة يريد أنَّهم مأمونون على صَدَقات أموالهم بما أخذ عليهم من المِيثاق ولا يُبْعَث فيه إليهم مُصدَّق ولا عَاشِر .
وقولُه لهم من الصَدَقة الثِّلْب وهو من الإبل الذُكور الذي قد تكسَّرت أَسْنانه .
وكتَب عمرو بن العاص معاوية " إنَّك قد جرَّبتني فوجَدْتني لستُ بالغُمْر الضَّرَع ولا الثِلْب الفاني " والضَرع الصغير والناب الهَرِمة من النُّوق سُمِّيت بذلك لأنّ نابَها يطول