يقال غاضَ الماء يغيض غَيْضاً إذا نقَص وغِضْته أنا ومنه يقال للسِّمان من الشّاء وغيرها سُحَاح .
وقال خالد بن مالك حين نافَره القَعْقاع بن معْبد أنا أَنْحر للسِّحاح وأَطْعن بالرِّماح وأَنزل بالتبراح والتَبراح المتَّسع من الأرض .
وخبّرني عبدالرحمن عن عمّه أنّه قال في قولهم لحمٌ ساحّ هو بالتشديد ومعناه أنه من سِمَنه يصُبّ الوَدك صَبّاً قال الشاعر [ من الوافر ] ... وربَّتَ غارة أَوضَعْتُ فيها ... كسَحّ الخزرجيّ جَريم تَمْر ... .
يريد أنّه صبَّها عليهم كما صبَّ الخزرجيّ التمر فتفرَّق والجَريمُ التمر المصروم والجُرّام الصُّرّام ومَسْحاء فَعْلاء من مسحهم يمسحهم إذا مرَّ بهم مرّاً خفيفاً لم يُقم فيه عندهم وهو يشبه المعنى الذي أرَاده أَبو بكر C لأنّه اراد أنْ تكون غارته عليهم غارة سريعة لئلا تحْشِد له الرُوم وتجتمع عليه .
وما أكثر ما تأتي فَعْلاء ولم يأْتِ للمذكَّر أَفْعل كقول