لخبثها وغائلتها وكان يغير الاسم القبيح بالاسم الحسن وقد غير عدة أسام .
أخبرني ابن داسة قال قال أبو داود غير رسول الله اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وشهاب .
وسمى المضطجع المنبعث وسمى شعب الضلالة شعب الهدى ومر بأرض تسمى عثرة فسماها خضرة .
وقال غير ابن داسة عفرة وقال غير أبي داود غدره .
حدثناه إبراهيم بن فراس نا موسى بن هارون نا محمد بن عبد الله بن نمير نا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي مر بأرض تسمى غدرة فسماها خضرة .
أما تغييره اسم العاص فلكراهية العصيان الذي هو مناف لصفة المؤمن وإنما شعار المؤمن الطاعة وسمته العبودية .
وأما تغييره اسم العزيز فلأن العز لا يليق بالعبيد إنما يوصفون بالذل والخضوع وإنما هو من صفات الباري .
وقد قال عندما يقرع بعض أعدائه ذق إنك أنت العزيز الكريم .
وأما عتلة فإنما كره والله أعلم بشاعة الاسم وذلك أن معناها الشدة والغلظة .
يقال عتلت الرجل إذا جذبته جذبا عنيفا ومنه قيل رجل عتل ومعتل .
قال ذو الإصبع العدواني