إذا بعثهم الإمام وهو مقيم فإن القاعد معه لا يشرك الظاعن في المغنم فإن كان الإمام جعل لهم نفلا لم يشركهم غيرهم في شيء من ذلك على الوجهين معا وكان رسول الله ينفل السرية إذا بعثهم في البدأة والرجعة وهو أن يجعل لهم شطر ما غنموه بعد الخمس ليكون أنشط لهم في الغزو وأحرص على الجهاد .
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا عبيد الله بن عمر نا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية التميمي عن حبيب بن مسلمة الفهري أن رسول الله نفل الربع في البدأة ونفل الثلث بعد الخمس إذا قفل .
ويشبه أن يكون والله أعلم إنما فضل العطاء في الرجعة على البدأة لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند رجوعهم فجعل المعونة لهم بإزاء المؤونة عليهم .
وفيه من الفقه جواز أمان العبد قاتل أو لم يقاتل .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول الله إلى بدر يرصدون العير قالوا اخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم .
يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان عن أبيه هكذا حدثت به عن يعقوب بن زهير عنه .
الحرائث أنضاء الإبل واحدتها حريثة وأصله في الخيل إذا هزلت