من أمره أن العرب تنكر الزكاة وتمتنع من أدائها إلى القائم من بعده وتفزع في ذلك إلى الشبهة التي قد تعلق بها أهل الردة فاحتجوا بها على أبي بكر فقالوا إن فرض الزكاة قد انقطع بموت رسول الله وأنه ليس للقائم بعده أخذها لأن الخطاب في قوله خذ من أموالهم صدقة خارج مخرج الخصوص له وأن غيره من أمته لا يتسع للتطهير والتزكية ولذلك يقول شاعرهم أطعنا رسول الله ما كان بيننا فوا عجبا ما بال ملك أبي بكر فقطع رسول الله دعواهم هذه بأن جعل آخر كلامه الوصية في الصلاة خلف الأئمة بعده وأداء الزكاة إليهم وعقل أبو بكر هذا المعنى من الآية والخبر فاحتج به على الصحابة فقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أن سلمة بن الأكوع قال غزونا مع رسول الله فرأينا رجلا من المشركين على جمل أحمر قال فخرج ناس في أثره وخرجت أنا ورجل من قوم من أسلم وهو على ناقة ورقاء وأنا على رجلي فأعترقها حتى آخذ بخطام الجمل فأضرب رأسه فنفلني رسول الله سلبه .
يرويه عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة ( بن الأكوع ) عن أبيه