قوله أعترقها لست أدري كيف الرواية في هذا الحرف بالعين أو بالغين فإن كانت بالغين معجمة كان معناه أنه سعى شدا على رجله حتى تقدمها فأخذ بخطام الجمل .
يقال للفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها قد اغترقها .
وإن كانت الرواية بالعين فمن قولهم عرق الرجل عروقا في الأرض إذا ذهب وجرت الخيل عرقا أي طلقا وعلى هذا تأول ابن دريد قول قيس بن الخطيم تعترق الطرف وهي لاهية كأنما شف وجهها نزف زعم مبرمان النحوي أنه أنشدهم هذا البيت تعترق بالعين غير معجمة يريد أنها تسبق نظر العين وتفوته فلا يقدر على استيفاء محاسنها .
قال والرواية الصحيحة تغترق بالغين معجمة ورواية ابن دريد تصحيف .
وقال المفجع يذكر ذلك في أشياء زعم أن صحف فيها ألست قدما جعلت تعترق الط رف بجهل مكان تغترق وقلت كان الخباء من أدم وهو حباء يهدى ويصطدق يريد قول مهلهل بن ربيعة أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم زعم أنه أنشدهم البيت بالخاء وإنما هو الحباء بالحاء وهو عطية الصداق وكان مهلهل نزل في آخر حرب البسوس في جنب ابن عمرو وهو
