أنه عضه بكلام أوجعه فمغل الصدر ما يجده الواجد في صدره من الغل والفساد .
وهذا كحديثه الآخر أنه قال صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهب بوحر الصدر .
وقد فسره أبو عبيد في كتابه وقد يروى هذا الحرف بالتثقيل فيقال مغله الصدر من الغل كقوله ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائه .
قال أبو عبيد يروى يغل ويغل فمن قال يغل بالفتح فإنه يجعله من الغل وهو الضغن والشحناء .
ومن قال يغل بضم الياء جعله من الخيانة من الإغلال .
قال أبو سليمان أما وجه الكلام وإعرابه فعلى ما ذكره أبو عبيد وأما تأويله ومعناه فإنه يريد والله أعلم أن هذه الخلال الثلاث مما لا يخالج القلب ريب أنهن بر وطاعة لأنها من المعروف الذي تعرفه النفوس وتسكن إليه القلوب .
وهذا كحديثه الآخر أنه سئل عن البر والإثم فقال البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك