وفيه وجه آخر وهو أن يكون أراد أن القلب يستصلح بهذه الخصال ويعالج نغله وفساده بها وأن من تمسك بها لم يجد غلا في قلبه على أحد يحض على لزومها والمحافظة عليها وكان أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي يرويه لا يغل بالتخفيف هكذا حدثونا عن موسى بن إسحاق الأنصاري عن أبي كريب عن أبي أسامة فإن كان محفوظا فوجهه أن يكون مأخوذا من الوغول وهو الدخول في الشر وقلما يقال الوغول في الخير .
ومنه قيل للرجل الذي يدخل مع القوم في الشرب ولا يخرج معهم شيئا واغل .
قال امرؤ القيس فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغل وبذلك سمي الرجل الدنيء وغلا .
ويقال وغل على القوم في الشراب إذا لم يدع إليه .
ورشن في الطعام وبه سمي الطفيلي راشنا .
( وهو الوارش أيضا وهو الشولقي أيضا ) .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه قال لأبي بن كعب إن ربي أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال أبي وسماني لك قال وسماك لي فبكى أبي .
أخبرناه إسماعيل بن محمد الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن أنس