الهدف والذاهب عنه .
والمعنى أن الناس من بين مستقيم له ومعوج مستعص عليه وهو على ذلك يثقفهم ويقيم أودهم .
وقد روينا عن جرير بن عبد الله غير هذا القول في قدمة قدمها على عمر .
أخبرني محمد بن علي أنبأنا ابن دريد أنبأنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال قدم جرير بن عبدالله على عمر بن الخطاب فقال له حين دخل عليه وسلم أجرير قال جرير قال اجلس قال فجلس فقال كيف سعد قال صالح إما ظالم وإما مظلوم فقال عمر أخر هذا الكلام حتى أسألك عنه .
كيف الناس قال كما يحب أمير المؤمنين كثر النسل واجتمع الشمل ودر العطاء وقل البلاء فلا تسأل عن صلاح فقال عمر الحمد لله هلم كتاب صاحبك .
فقال ليس معي كتاب .
قال فبغير إذنه خرجت فرفع عمر الدرة فضربه بها وقال ما حملك على ذلك يابن أميمة فقال جرير ما أعلمك اسمها إلا كرم أو لؤم فقد رابني إذ نسبتني إليها حين غضبت قال فارتاع عمر وقال ما أعلم إلا خيرا فلم خرجت قال أساء صحبتي وأريد أن تصلحه أو تصلحني .
قال فهات عنه ولا تقل إلا حقا فقال والله ما أدري ما أقول رأيت خيرا وظننت شرا فما يتركني ظني لعلمي ولا علمي لظني .
فقال عمر أقصر عليك فلا أراك إلا قد صدقت وقصدت فمكث جرير يختلف إلى عمر فبينا عمر لاه يكلم إنسانا
