أخبرني عبدالله بن محمد المسكي أنبأنا علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد قال قول عمر إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فإن معنى الفلتة الفجاءة وإنما كانت كذلك لأنه لم ينتظر بها العوام إنما ابتدرها أكابر أصحاب محمد من المهاجرين وعامة الأنصار إلا تلك الطيرة التي كانت من بعضهم ثم أصفقوا له كلهم لمعرفتهم أن ليس لأبي بكر منازع ولا شريك في الفضل ولم يكن يحتاج في أمره إلى نظر ومشاورة فلهذا كانت فلتة قال وقال عمر لا بيعة إلا عن مشورة وأيما رجل بايع عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا هذه حكاية قول أبي عبيد في كتابه .
قال أبو سليمان قد تكون الفلتة بمعنى الفجاءة وليست بالذي أراد عمر ولا لها موضع في هذا الحديث ولا لمعناها قرار هاهنا وحاش لتلك البيعة أن تكون فجاءة لا مشورة فيها ولست أعلم شيئا أبلغ في الطعن عليها من هذا التأويل .
وكيف يسوغ ذلك وعمر نفسه يقول في هذه القصة لا بيعة إلا عن مشورة وأيما رجل بايع عن غير مشورة فلا يؤمر واحد منهما تغرة أن يقتلا