وقد روينا عنه من غير هذا الوجه أنه قال من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من غير مشورة من المسلمين فاقتلوه .
أخبرنا محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن ليث عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد عن عمر .
وثبت عنه أنه جعل الأمر بعد وفاته شورى بين النفر الستة فكيف يجوز عليه مع هذا أن تكون بيعته لأبي بكر ودعوته إليها إلا عن مشورة وتقدمة نظر هذا مما لا يشكل فساده ومما يبين ذلك أن الأخبار المروية في هذه القصة كلها دالة على أنها لم تكن فجاءة وأن المهاجرين والأنصار تآمروا لها وتراجعوا الرأي بينهم فيها .
أخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا ابن أبي خيثمة أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبدالله قال لما قبض رسول الله قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتى عمر وقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله أمر أبا بكر أن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر قالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر .
ومما يؤكد ذلك ويزيده وضوحا حديث سالم بن عبيد
