وأخبرنا ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة عن علي أنه قال إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنبأنا رجل محارب والحرب خدعة .
يريد أن الخداع في الحرب جائز ومعناه أن يظهر الرجل من أمره خلاف ما يضمره يريد بذلك أن يلبس أمره على عدوه لئلا يفطن لعوراته وأصل الخدع الستر والإخفاء .
ومنه سمي البيت الذي يخبأ فيه المتاع مخدعا .
وقد روي عن النبي أنه قال الحرب خدعة .
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت كان نعيم رجلا نموما فدعاه رسول الله فقال إن يهود بعثت إلي إن كان يرضيك أن نأخذ رجالا رهنا من قريش وغطفان فندفعهم إليك فنقتلهم فخرج من عند رسول الله فأتاهم فأخبرهم ذلك فقال الحرب خدعة .
ومن هذا الباب حديث النواس بن سمعان أن النبي قال كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث الرجل يكذب أهله يرضيها والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما والرجل يكذب في الحرب