صهيب أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أنشدت رسول الله هذين البيتين أرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه يوما فتدركه العواقب قدنما يجزيك أو يثنى عليك وإن من أثنى عليك بما فعلت فقد جزى أي لا يصرفك ضعفه عن اصطناعه ولا يؤيسك عن أن تعود له حال حسنة فيجزيك عن معروفك قولا أو فعلا ويقال إن هذا الشعر لزهير بن جناب الكلبي ومثله قول الآخر لا تهين الضعيف علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه أراد لا تهينن بالنون الخفيفة فحذفها لالتقاء الساكنين وقال آخر في معناه وأكرم كريما إن أتاك لحاجة لعاقبة إن العضاة تروح يقول كما أن الشجر اليابس قد يتروح فيورق بعد اليبس فلا تأيس أن تعود للفقير حال من اليسار تنعشه وتجبره وقد يكون الحور أيضا بمعنى العود إلى الحال المتقدمة خيرا كانت أو شرا .
ويقال إنما سمي العود الذي تدور عليه البكرة محورا لأن دورانه يتكرر فيعود كل مرة إلى مداره الأول