يزل يتعهدها حتى أدركت فقطعها وبرى منها قوسا فرمى ليلا عيرا فنفذ السهم من مقتل العير لخفته فظن أنه لم يصبه فضجر وكسر القوس فلما أصبح رأى العير صريعا فندم فصار مثلا في الندامة قال الفرزدق ندمت ندامة الكسعي لما غدت مني مطلقة نوار وقال أبو سليمان في حديث طلحة أنه كان ينثل درعه إذ جاء سهم فوقع في نحره وقال بسم الله وكان أمر الله قدرا مقدورا حدثنيه محمد بن سعدويه أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا قتيبة أخبرنا سفيان عن أبي موسى قال سمعت الحسن يذكر ذلك .
وفي رواية أخرى سهم غرب .
يقال نثل الرجل درعه إذا صبها على نفسه ليلبسها ونثل كنانته إذا نثرها ونثل البئر إذا كسحها .
ويروى عن عمر بن عبدالعزيز أنه دخل دارا فيها روث فقال ألا كنستم هذا النثيل .
وكان لا يسمى قبيحا بقبيح .
قال أبو زيد يقال أصابه سهم غرب وسهم غرب فأما غرب ساكنة الراء فإذا أتاك من حيث لا تدري وأما غرب فإذا رماه فأصاب غيره .
ويقال إن الذي رماه يوم الجمل مروان بن الحكم .
وقال أبو سليمان في حديث طلحة أن قبيصة قال ما رأيت أحدا أعطى لجزيل عن ظهر يد من طلحة بن عبيدالله
