قوله تعالى ثم عبس وبسر ومثله بسل الرجل وجهه إذا عبسه وحمضه ويقال بسل الشراب بسولا ويوم باسل أي كريه قال الأخطل نفسي فداء أمير المؤمنين إذا أبدى النواجذ يوم باسل ذكر وقال أبو سليمان في حديث سعد أنه حبس أبا محجن في شرب الخمر فلما التقى الناس يوم القادسية رأى فارسا لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم فجعل سعد يقول الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية ناعمرو بن المهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه أن سعدا حبس أبا محجن في شرب الخمر فلما التقى الناس يوم القادسية قال أبو محجن لامرأة سعد أطلقيني ولك الله علي إن سلمني أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد فخلته فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم وجعل سعد يقول الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن .
فلما هزم العدو رجع حتى وضع رجله في القيد فلما رجع سعد أخبرته امرأته بما كان من أمره فخلى سبيله فقال أبو محجن قد كنت أشربها إذ كان يقام علي الحد وأطهر منها فأما إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا