وقوله يأسن معناه تغير الرائحة قال الله تعالى فيها أنهار من ماء غير آسن .
قال أبو زيد يقال أجن الماء يأجن أجونا إذا تغير غير أنه شروب وأسن يأسن ويأسن أسنا وأسونا وهو الذي لا يشربه أحد لنتنه ويقال ماء أجن وآجن وأسن وآسن .
فأما قوله فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه فمعناه التغير والفساد من طول مر السنين ومضي الأعوام عليه وليس من الأسن وتغير الريح في شيء هذا باب وذاك باب آخر والهاء في قوله لم يتسنه أصلية في مذهب من قرأ في الوصل لم يتسنه وانظر وذلك لأن بعض العرب يقول سنه وفي الجمع سنهات وأكريت الدار مسانهة وهي في مذهب الآخرين زائدة يجعلونها من الواو فيقال سنة وسنوات وقرؤوا في الوصل لم يتسن وانظر فإذا وقفوا قالوا لم يتسنه زادوا الهاء لبيان الحركة بمنزلة الهاء في قوله فبهداهم اقتده وكتابيه وحسابيه ونحو ذلك .
وكان عمر قد مانعهم في دفن رسول الله وقال إنه لم يمت ولكنه صعق كما صعق موسى ثم تبين الحق فاعتذر إليهم في مقام آخر بكلام له قد ذكرناه في حديثه .
وقال أبو سليمان في حديث العباس أن عمر خرج به يستسقي فقال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية آبائه فإنك تقول وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا