ويقال إن الفرس التئق إنما هو الممتلىء نشاطا ومرحا وأصل التأق الامتلاء يقال أتأقت الإناء إذا ملأته وهو متأق قال الأعشى وظلت شعيب عذبة الماء عندنا وأسحم مملوء من الراح متأق ويروي متأق .
وفي بعض الأمثال أنت تئق وأنا مئق فمتى نتفق أي أنك ذو كبر وأنا ذو أنفة فكيف الائتلاف مع هذا .
والمأقة الأنفة وعم بعض أهل اللغة أن المائق مأخوذ من هذا قال وتفسيره السيىء الخلق .
وقال أبو سليمان في حديث عبدالله أنه قال إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالإسلام أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن سهل المجوز أخبرنا شعيث بن محرز أخبرنا شعبة قال عمرو بن مرة أخبرني قال قال أبو وائل سمعت عبدالله يقول ذلك قال شعبة وهذا حديث شديد .
قال أبو سليمان وجه هذا والله أعلم أنه أراد كفران النعمة لأن الله جل وعز قد من على المسلمين بما جمعهم عليه من ألفة الإسلام فقال يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا فمن جهل هذه النعمة ولم يعظم موقع المنة فيها فقد قابلها بالكفران ولو أراد الكفر المطلق الذي هو الخروج من الملة لأشبه
