وقال غيره يقال علوت عن الوسادة إذا ارتفعت عنها وأعليت عنها إذا نزلت قال وإذا وقع ثوب الرجل تحت رجل آخر قال له أعل عن ثوبي أي خل عنه .
وقال بعضهم قول الناس تعال بمعنى أقبل إنما هو تفاعل من العلو أي ارتفع قال الفراء ثم كثر استعماله حتى جعلوه بمنزلة أقبل .
قال أبو سليمان ومن هذا قول أبي سفيان بن حرب لعمر يوم أحد أنعمت فعال عنها .
حدثناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة قال لما جرى على أصحاب رسول الله يومئذ ما جرى من القتل والمثل أقبل أبو سفيان وهو يقال اعل هبل فقال عمر بن الخطاب الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان أنعمت فعال عنها .
ومعنى هذا الكلام أن الرجل من قريش كان إذا أراد أن يبتدىء أمرا عمد إلى سهمين من سهامه فكتب على أحدهما نعم وعلى الآخر لا ثم يتقدم إلى هذا الصنم فيجيل سهامه فإن خرج سهم الإنعام أقدم على أمره وتم لوجهه وإن خرج السهم الزاجر تركه وأعرض عنه وهو معنى ما ذكره الله في كتابه من استقسامهم بالأزلام وهي القداح التي كانوا يحيلونها ويسمونها أيضا الأقلام لأنهم كانوا يكتبون عليها بأقلامهم نعم ولا ومن هذا قوله تعالى