إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم يريد والله أعلم سهامهم حين أقرعوا أيهم يكفلها أنشدني أبو عمر أنشدنا أبو العباس ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد إن امرأ أمن الحوادث سالما ورجا الخلود كضارب بقداح يريد أنه في جهله كمن يستفتي الصنم ويستقسم بالأزلام وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد امتنعت عليه رجال قومه لما أصابهم من البلية يوم بدر فواضعهم على أن يستفتي هذا الصنم فخرج له سهم الإنعام فاستجر بذلك قريشا وقادهم إلى أحد فذلك قوله أنعمت فعال عنها أي تجاف عنها ولا تذكرها بسوء فقد صدقت في فتواها .
ولما كان يوم الفتح أمر رسول الله بكسر هبل فكسر فقال الزبير بن العوام لأبي سفيان بن حرب قد كسر هبل أما إنك قد كنت منها يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم فقال أبو سفيان دع هذا عنك يابن العوام فقد أرى لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان .
وقال أبو سليمان في حديث عبدالله أنه قال ما كنا نتعاجم أن ملكا ينطق على لسان عمر حدثنيه محمد بن علي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن خليل أخبرنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك عن عاصم بن أبي النجود عن المسيب بن رافع عن عبدالله
