خمير قال سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل أنه سمع أبا بكر الصديق حين توفي رسول الله فقال قام فينا رسول الله عاما أول مقامي هذا فقال عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار .
ألا تراه جعل الفجور في حيز الكذب كما جعل البر في حيز الصدق يريد بذلك تأويل قوله إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم .
ومما يدل على صحة ما اخترناه من القول الآخر في تأويل حديث أبي ذر حديث قيس بن أبي غرزة حدثناه ابن الأعرابي فيما أحسب أخبرنا ابن أبي ميسرة أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا جامع بن أبي راشد وعبدالملك بن أعين وعاصم بن بهدلة أنهم سمعوا من أبي وائل يقول سمعت قيس بن أبي غرزة يقول كنا نسمي السماسرة على عهد رسول الله فأتانا ونحن بالبقيع فسمانا باسم هو أحسن منه فقال يامعشر التجار فاستمعنا إليه فقال إن هذا البيع يحضره الحلف والكذب فشوبوه بالصدقة