وأصل الفجور الميل والعدول وإنما قيل للكذب الفجور وللكاذب الفاجر لميله عن الصدق وعدوله عنه ومنه قول مطرف المعاذر مفاجر يريد أن العذر يشوبه الكذب .
ومن هذا قول الأعرابي في عمر .
حدثناه ابن الزيبقي أخبرنا إبراهيم بن فهد أخبرنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا يعلى عن سعيد بن جبير قال أتى أعرابي عمر بن الخطاب يستحمله فقال إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء عجفاء نقباء وسأله أن يحمله على بعير فظن أنه كذب فلم يحمله فانطلق الأعرابي فحمل بعيره ثم استقبل البطحاء فجعل يقول وهو يمشي خلف بعيره أقسم بالله أبو حفص عمر ما إن بها من نقب ولا دبر اغفر له اللهم إن كان فجر وعمر مقبل من أعلى الوادي يمشي فجعل إذا قال اغفر له اللهم إن كان فجر قال اللهم صدق حتى التقيا فأخذ عمر بيده فقال ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي نقبة عجفاء دبرة فانطلق فحمله على بعير وزوده وكساه وخلى عنه .
يريد بقوله إن كان فجر أي مال عن الصدق .
ومن هذا الباب حديث أبي بكر الصديق .
حدثناه الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا شعبة بن يزيد بن
