ويروى عن بعض السلف أنه قيل له إن فلانا لا يعرف الشر فقال أجدر أن يقع فيه .
ولهذا صار عامة ما يروى من أحاديث الفتن وأكثر ما يذكر من أحوال المنافقين ونعوتهم منسوبة إليه ومأخوذة عنه .
وقال أبو سليمان في حديث حذيفة أنه قال لقد تركنا رسول الله A ونحن متوافرون وما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابن عمر حدثناه أحمد بن عبدوس أخبرنا المكي بن عبدالله أخبرنا هدية بن عبدالوهاب حدثني محمد بن عبيد الطنافسي أخبرنا أبو سعد البقال عن أبي حصين عن أبي وائل عن حذيفة .
أصل الجائفة والمنقلة إنما هو في الشجاج والجائفة الطعنة التي تخلص إلى الجوف والمنقلة منها ما يكسر العظم حتى ينقل منها فراشه .
وقال المبرد إنما سميت منقلة لأنها تخرج منها عظام صغار كالنقل وهي الحجارة الصغار .
وهذا مثل ضربه حذيفة يريد بذلك نزاهتهما عن العيوب وسلامتهما من الآفات ومثله قول جابر ما منا أحد إلا وقد مالت به الدنيا إلا عمر وابن عمر .
وقال أبو سليمان في حديث حذيفة أنه ذكر فتنة فشبهها بفتنة الدجال وفي القوم أعرابي فقال سبحان الله يا أصحاب محمد كيف وقد نعت لنا