فتدافعوا فصلى بهم ثم قال لتبتلن لها إماما غيري أو لتصلن وحدانا أخبرناه ابن الأعرابي حدثنا سعدان أخبرنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم عن أبي معمر .
قوله لتبتلن معناه لتنصبن لها إماما وتقطعون الأمر بإمامته وأصل البتل القطع ومنه قولهم في الصدقة بتة بتلة أي منقطعة عن ملك المتصدق بها .
وفي الطلاق ثلاث بتلة أي منقطعة لا عود فيها ولا رجعة للزوج عليها .
وقيل لمريم البكر البتول لانقطاعها عن الناس وانتباذها مكانا شرقيا كما ذكره الله في كتابه ويقال بل سميت البتول لانقطاعها عن مقارفة البشر .
فأما فاطمة فإنما قيل لها البتول لأنها منقطعة القرين نبلا وشرفا .
ويحتمل أن يكون ذلك لتبتلن يعني لتختارن أو لتختبرن أو نحوهما من بلوت وابتليت .
فأما ما يروى من قول النضر بن كلدة في قصة رسول الله A مع قريش وهو قوله يا معشر قريش والله لقد نزل بكم أمر ما ابتلتم بتله .
هكذا حدثناه الحسن بن عبدالرحيم أخبرنا محمد بن الحسين اللخمي أخبرنا العطاردي أخبرنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني شيخ قديم من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس أن النضر بن كلدة قال ذلك .
فإنه غلط والصواب ما انتبلتم نبله ومعناه ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه تقول
