[149] الجانب الإنساني والإلهي لا فرق بين الرّجل والمرأة في هذا الجانب، وكلاهما سواء أمام الله، ولكل منهما أن يطوي مراحل السير والقرب إلى الله في مسيرة الإنسان التكاملية اللامحدود. ولذا فانّ الخطاب القرآني والآيات الكريمة الواردة في هذا الموضوع عامة وشاملة للجنسين معاً، وإليك نماذج لذلك: أ ـ ورد في الآيات الأخيرة من سورة الفجر: (ياأيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَةُ ارجعِي إلى رَبِّكِ رَاضِيةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وِادْخُلِي جَنَّتِي). وهذا الخطاب عام يشمل الرّجل والمرأة معاً، لأنّ التّكامل أحد الجانب الإلهية والإنسانية حيث يكون كلّ من الرّجل والمرأة فيه على قدم المساواة وعليه فان جميع أفراد البشر ـ رجالا ونساءاً ـ يخضعون لشمولية هذا العنوان وتعمّهم دائرة النفس المطمئنة في صورة اجتيازهم أسوار النفس اللّوامة. ب ـ قال الله تعالى في سورة النحل الآية 97: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَر أو اُنْثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحْيِينَّهُ حَياةً طَيْبَةً وَلَنُجْزِيَنَّهُم أجْرَهُم بِأحْسَنِ ما كَانُوا يَعْمَلُونَ). والآية صريحة بأنّ من يعمل صالحاً ـ رجلا كان أو امرأة ـ استحق الثّواب. ج ـ قال الله تعالى في سورة الأحزاب، الآية 35: (إنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسلِماتِ وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِناتِ وَالقانِتِينَ وَالقانِتَاتِ و... أعَدَّ اللهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأجْرَاً عَظِيمَاً). وهذه الآية صريحة بعدم الفرق بين الرّجل والمرأة في هذا الجانب الإلهي. وهذه الآيات الثلاثة نماذج لكثير من الآيات القرآنية المجيدة الدالة على المساواة بين الرّجل والمرأة في الجانب الإلهي والإنساني.