[ 388 ] " ليس على المستعير غير المغل ضمان " (1) وهذا نص. مسألة 2: إذا رد العارية الى صاحبها أو وكيله، برئ من الضمان، وإن ردها الى ملكه - مثل أن تكون دابة فردها الى اصطبل صاحبها، وشدها فيه - لم يبرأ من الضمان. وبه قال الشافعي (2). وقال أبو حنيفة: يبرأ، لان العادة هكذا جرت في رد العواري الى الاملاك، فيكون بمنزلة المأذون من طريق العادة (3). دليلنا: ان كون ذلك ردا أو إبراء الذمة به من العارية يحتاج الى دليل، ولا دليل على ذلك، والاصل شغل ذمته بالعارية. مسألة 3: إذا اختلف صاحب الدابة والراكب، فقال الراكب: أعرتنيها. وقال صاحب الدابة: أكريتكها بكذا. كان القول قول الراكب مع يمينه، وعلى صاحبها البينة. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه (4). والثاني: أن القول قول صاحبها (5). دليلنا: أن الاصل براءة الذمة، وصاحب الدابة مدعي الكراء، فعليه البينة. ________________________________________ (1) سنن الدارقطني 3: 41 حديث 168، والمصنف لعبد الرزاق 8: 178 حديث 14782، والسنن الكبرى 6: 91. (2) الام 3: 245، والمجموع 14: 209، والمغني لابن قدامة 5: 358. (3) اللباب 2: 153، وشرح فتح القدير 7: 111، والمبسوط 11: 144، والمغني لابن قدامة 5: 358. (4) الام 3: 245، والمجموع 14: 222، والوجيز 1: 232، والمغني لابن قدامة 5: 372، والشرح الكبير 5: 371 و 373. (5) المجموع 14: 220 و 222، ومغني المحتاج 2: 273 - 274، والوجيز 1: 266، وفتح العزيز 11: 232. ________________________________________