[ 389 ] مسألة 4: إذا اختلف الزارع وصاحب الارض، فقال الزارع: أعرتنيها. وقال صاحبها: أكريتكها. كان القول قول الزارع مع يمينه. وللشافعي فيه قولان مثل المسألة الاولى سواء (1). دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى سواء، واختار المزني في المسألتين قولنا (2). مسألة 5: إذا اختلفا، فقال صاحب الدابة: غصبتها. وقال الراكب: بل أعرتنيها. فالقول قول الراكب. وبه قال المزني (3). وقال أصحاب الشافعي: هذه المسألة والتي قبلها سواء على قولين: ومنهم من قال: على طريقين (4)، ومنهم من قال: على قول واحد، وهو أن القول قول المستعير (5). وذهب أبو إسحاق الى أن الجواب في هذه المسألة مرجوع عنه، والقول في ذلك قول صاحبها قولا واحدا (6). دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى سواء، من أن الاصل براءة الذمة، والمدعي للغصب يحتاج الى بينة، لانه يدعي ضمان الدابة ولزوم الاجرة إن كان ركبها. مسألة 6: إذا تعدى المودع في إخراج الوديعة من حرزها، فانتفع بها، ثم ردها الى موضعها، فان الضمان لا يزول بذلك. وبه قال الشافعي (7). ________________________________________ (1) المجموع 14: 220، والوجيز 1: 205، وفتح العزيز 11: 232. (2) انظر مختصر المزني: 116. (3) مختصر المزني: 116، وفتح العزيز 11: 235، والمغني لابن قدامة 5: 373، والشرح الكبير 5: 374. (4) المجموع 14: 221 - 222، وفتح العزيز 11: 233 و 235. (5) الام 3: 245، والمجموع 14: 221، وفتح العزيز 11: 235. (6) المجموع 14: 224، ومغني المحتاج 2: 274، والوجيز 1: 266، وفتح العزيز 11: 236، والمغني لابن قدامة 5: 373، والشرح الكبير 5: 373. (7) الام 3: 245، ومختصر المزني: 116، والمجموع 14: 194 و 209، والوجيز 1: 285، وكفاية الاخيار 2: 9، وبداية المجتهد 2: 307، والمبسوط 11: 114. ________________________________________
