[ 317 ] وقال صلى الله عليه وآله: " أيما عبد نكح بغير إذن سيده فهو عاهر " (1). وهذا قد نكح باذنه. مسألة: 90: إذا عقد على حرة وأمة في عقد واحد بطل العقد على الأمة، ولا يبطل في الحرة. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه (2) - وهو أصحهما - وهو إختيار المزني (3). والآخر: يبطلان معا (4). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا: فلا خلاف أن العقد على الحرة على الانفراد جائز، فمن زعم أنه إذا قارنه العقد على الأمة فسد، فعليه الدلالة. مسألة 91: إذا تزوج الحر بأمة لوجود الشرطين: عدم الطول وخوف العنت، ثم زال الشرطان، أو أحدهما، لم يبطل نكاح الأمة، وبه قال جميع الفقهاء (5). وقال المزني: متى أيسر ووجد الطول للحرة، بطل نكاح الأمة (6). ________________________________________ (1) سنن ابن ماجة 1: 630 حديث 1959، وسنن الترمذي 3: 491 حديث 1111 - 1112، ومسند أحمد بن حنبل 3: 377، والسنن الكبرى 7: 127، وسنن أبي داود 2: 228 حديث 2078 باختلاف يسير في اللفظ. (2) الام 5: 157، ومختصر المزني: 170، والوجيز 2: 13، والسراج الوهاج: 376، ومغنى المحتاج 3: 186، وحاشية إعانة الطالبين 3: 344. (3) مختصر المزني: 170. (4) الام 5: 157، ومختصر المزني: 170، والوجيز 2: 13، والسراج الوهاج: 376، ومغنى المحتاج 3: 186. (5) الام 5: 157، ومختصر المزني: 170، والسراج الوهاج: 376، والجيز 2: 12 و 13، وكفاية الأخيار 2: 26، ومغنى المحتاج 3: 186، والمجموع 16: 238، وحاشية اعانة الطالبين 3: 344، والمبسوط 5: 109، والمغنى لابن قدامة 7: 512، والشرح الكبير 7: 516، والفتاوى الهندية 1: 279، وفتح المعين: 108. (2) مختصر المزني: 170، و 176، والمغنى لابن قدامة 7: 512، والمجموع 16: 238، والشرح الكبير 7: 516. ________________________________________