[ 285 ] فرجع السيف إليه فقتله، فامتنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من الصلاة عليه، وقالوا: بطل جهاده مع رسول الله، فذكر ذلك للنبي عليه السلام، فقال: مات مجاهدا مات شهيدا. فالظاهر أن هذا جميع حكمه، ولو كانت الدية على عاقلته لبين ذلك وأوضحه، لانه وقت الحاجة. مسألة 108: الدية في قتل الخطأ تجب إبتداء على العاقلة. وفي أصحابنا من قال: ترجع العاقلة على القاتل بها، ولا أعرف به نصا (1). وللشافعي فيه قولان: أحدهما: يجب على القاتل إبتداء، ثم يتحملها عنه العاقلة. وبه قال أبو حنيفة (2). والثاني مثل ما قلناه (3). دليلنا: أن كل خبر ورد في أن الدية على العاقلة (4) تضمن ابتداء، وليس في شئ منها أنها تجب على القاتل وتنتقل الى العاقلة. مسألة 109: المولى من أسفل لا يعقل عن المولى من فوق شيئا. وبه قال ________________________________________ البعض في روايات اخرى هذه القصة لسلمة وبألفاظ اخرى وان المقتول هو عامر بن الاكوع انظر ذلك في صحيح البخاري 9: 9، وطبقات ابن سعد 4: 303، وفتح الباري 12: 218، وعمدة القاري 24: 51، واسد الغابة 3: 82، والمغني لابن قدامة 9: 511. (1) المقنعة: 115. (2) بدائع الصنائع 7: 255، وحلية العلماء 7: 596، والمجموع 19: 157. (3) المجموع 19: 157، وحلية العلماء 7: 596. (4) انظر سنن النسائي 7: 52، وسنن ابن ماجة 2: 884 حديث 2648، والسنن الكبرى 8: 105 و 106، والمحلى 10: 382، وتلخيص الحبير 4: 37. ________________________________________