[ 97 ] مسألة 26: إذا ذبح المحرم الصيد، كان حكمه حكم الميتة، لا يحل أكله لأحد. وللشافعي فيه قولان، أحدهما: أن ذكاته لا تبيح مثل ذكاة المجوسي، والثاني: أن ذكاته لا تحل له، وتحل لغيره من المحلين (1). دليلنا: إجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط. مسألة 27: إذا اضطر الى شرب الخمر للعطش أو الجوع أو التداوي، فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا. وقد روي: أنه يجوز عند الاضطرار الى الشرب أن يشرب، فأما الأكل والتداوي فلا (2). وبهذا التفصيل قال أصحاب الشافعي (3). وقال الثوري، وأبو حنيفة: تحل للمضطر إلى الطعام وإلى الشراب، وتحل للتداوي بها (4). دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم (5)، وأيضا: طريقة الاحتياط تقتضي ذلك. وأيضا: تحريم الخمر معلوم ضرورة، وإباحته في موضع يحتاج إلى دليل، ________________________________________ (1) حلية العلماء 3: 298، والمجموع 9: 49، والشرح الكبير 11: 104. (2) التهذيب 9: 114 حديث 492. (3) حلية العلماء 3: 416، والمجموع 9: 51، والحاوي الكبير 15: 170. (5) الكافي 6: 413 - 415 حديث 1 - 12، ودعائم الاسلام 2: 125 حديث 435، والتهذيب 9: 113 حديث 488 - 491. ________________________________________