[ 84 ] الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه. وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة. بينا الوجه فيها في الكتابين المذكورين (1). مسألة 33: من كان على رأسه جمة (2) فأدخل يده تحتها، ومسح على رأسه أجزءه. وقال الشافعي: لا يجزيه (3). دليلنا: قوله تعالى: " وامسحوا برؤسكم " (4)، وهذا مسح رأسه. والأخبار المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إنه مسح رأسه. تدل على ذلك (5). مسألة 34: إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح. وعن الشافعي روايتان: إحداهما مثل ما قلناه (6). والأخرى: إنه يجزيه. وهو مذهب باقي الفقهاء (7). دليلنا: إجماع الفرقة، وأيضا قوله تعالى: " وامسحوا برؤسكم " (8)، ومن ________________________________________ (1) التهذيب 1: 62 حديث 169 - 170، والاستبصار 1: 60 - 61 حديث 179 و 180، والكافي 3: 72 حديث 11. (2) قال ابن الأثير في النهاية 1: 300: الجمة: هو الاجتماع والكثرة، والغفير من الغفر، وهو التغطية والستر، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والاحاطة. وقال أيضا: الجمة من شعر الراس، ما سقط على المنكبين. وورد في مجمع البحرين: 530: الجمة من الانسان، مجتمع شعر ناصيته. (3) الأم 1: 26. (4) المائدة: 6. (5) من لا يحضره الفقيه 1: 24 حديث 74، والكافي 1: 25 حديث 4 و 5، والتهذيب 1: 190 و 191. (6) فتح العزيز 1: 355، ومغني المحتاج 1: 53. (7) فتح العزيز 1: 355، ومغني المحتاج 1: 53، وأحكام القرآن لابن العربي 2: 571، وحاشية الدسوقي 1: 89، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1: 114، وتفسير القرطبي 6: 90. (8) المائدة: 6. ________________________________________