[ 135 ] السادس: إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب (19) فيها الخمس، سواء كانت مما وجب فيه الخمس كالارض المفتوحة عنوة (20)، أو ليس فيه كالارض التي أسلم عليها أهلها. السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز (21)، وجب فيه الخمس. فروع: الأول: الخمس يجب في الكنز، سواء كان الواجد له حرا أو عبدا، صغيرا أو كبيرا، وكذا المعادن والغوص. الثاني: لا يعتبر الحول في شئ من الخمس، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب (22). الثالث: إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز (23)، فإن اختلفا في ملكه، فالقول قول المؤجر مع يمينه. وإن اختلفا في قدره (24)، فالقول قول المستأجر. الرابع: الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن، من حفر وسبك (25) وغيره. الفصل الثاني في قسمته: يقسم ستة أقسام: ثلاثة للنبي صلى الله عليه وآله وهي: سهم الله، وسهم رسوله، وسهم ذي القربى، وهو الامام (ع) وبعده (26) للامام القائم مقامه. وما كان قبضه النبي صلى الله عليه وآله أو الامام، ينتقل إلى وارثه (27). وثلاثة: للأيتام والمساكين وأبناء السبيل: وقيل: بل يقسم خمسة أقسام (28)، والأول أشهر. ويعتبر في الطوائف الثلاث، انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة. فلو انتسبوا بالأم ________________________________________ (19) أي: الواجب على الذمي دفع خمسها - ولعل فلسفة ذلك مع أن الكفار غير خاضعين لأحكام الاسلام ولم يفرض عليهم الاسلام الخضوع لأحكامه، هو أن يكف الكفار عن امتلاك الاراضي في بلاد الاسلام أو يقللوا من ذلك - (20) (عنوة) أي: بالقوة، فإن المسلمين لو أخذوا أرضا من الكفار بالقوة والسلاح. جب اعطاء خمسها، ثم تكون الأربعة الأخماس الباقية للمسلمين. (21) الحرام عن الحلال، ولا يعلم مقداره لا تفصيلا ولا إجماعا، ولا يعلم مستحقه (22) يعني: من باب الاحتياط لصالح الكاسب، حتى يقل أداءه للخمس إشفاقا وتفضيلا عليه (23) بأن وجد المستأجر في الأرض التي آجرها كنزا، فقال المستأجر هو لي، وقال مالك الأرض الكنز لي (24) بأن قال المالك للارض: الكنز كان ألف دينار. وقال المستأجر بل كان خمسمئة - مثلا. (25) (الحفر) للكنز (والسبك) للمعدن أي: استخلاص المعدن عما لصق به من الصخور وغيرها (26) يعني: وبعد النبي صلى الله عليه وآله تكون الاسهم الثلاث للامام عليه السلام، ويسمى ب (سهم الامام) (27) يعني: كلما أخذه النبي صلى الله عليه وآله أو الامام من (سهم الامام) وبقي عنده حتى مات، يكون لورثته لأنه ملك له، و (ما ترك الميت من حق فلوارثه) (28) باسقاط سهم رسول الله صلى الله عليه وآله، لكن قال في مصباح الفقيه (فيما حكى من شاذ من أصحابنا من أنه أسقط سهم رسول الله صلى الله عليه وآله ضعيف، بل لم يعرف قائله ________________________________________
