[ 150 ] الثاني. ما باعتباره يجب القضاء، وهو ثلاثة شروط (111). البلوغ، وكمال العقل، والاسلام. فلا يجب على الصبي القضاء، إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره. وكذا المجنون. والكافر وإن وجب عليه، لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما. ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا. (112) ويصوم ما يستقبله وجوبا، وقيل: يصوم إذا أسلم قبل الزوال، وإن ترك قضى، والأول أشبه. الثالث: ما يلحقه من الأحكام: من فاته شهر رمضان، أو شئ منه، لصغر أو جنون أو كفر أصلي، فلا قضاء عليه: وكذا إن فاته لاغماء، وقيل: يقضي ما لم ينو قبل اغمائه (113)، والأول أظهر. ويجب القضاء: على المرتد، سواء كان عن فطرة أو عن كفر (114). والحائض.. والنفساء.. وكل تارك له بعد وجوبه عليه، إذا لم يقم مقامه غيره (115). ويستحب: الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة (116)، وقيل: بل يستحب التفريق للفرق (117)، وقيل، يتابع في ستة (118)، ويفرق الباقي للرواية، والأول أشبه. وفي هذا الباب مسائل: الأولى: من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا، ويستحب (119). وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر، سقط عنه قضاؤه على الأظهر، وكفر عن كل يوم من السلف بمد من الطعام (120)، وإن برئ بينهما، وأخره عازما على القضاء (121)، قضاه ولا كفارة. وإن تركه تهاونا، قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام. الثانية: يجب على الولي (122) أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب، رمضان ________________________________________ (إذا اجتمعت في شخص واحد ولم يصم كان عليه القضاء. (112) يعني: يستحب له ترك الأكل والشرب وسائر المفطرات (ويصوم ما يستقبله) أي: الأيام التي بعده. (113) فإن نوى الصوم في الليل قبل الاغماء صح صومه ولا قضاء عليه. (114) (عن فطرة) أي: كان أصلا مسلما ثم ارتد (أو عن كفر) أي: كان أصلا كافرا، وكان قد أسلم ثم ارتد. (115) أي: إذا لم يقم مقام الصوم غير الصوم، كالصوم في كفارة رمضان، فأنه يقوم مقامه العتق، أو الاطعام (116) (الموالاة) يعني: الاتيان بقضاء الأيام الفائتة متتابعا لا يفصل بينهما بإفطار يوم (للبراءة) أي: لكي يحصل له العلم ببراءة ذمته، إذ كما أن رمضان لا يجوز الافطار بين أيامه كذلك يحتمل أن يكون قضاءه هكذا، (117) بين رمضان وبين قضائه. (118) أي: إذا كان عليه قضاء أكثر من ستة أيام يتابع ستة أيام بالتوالي، ثم يجوز له التفريق في الزائد. (119) يعني: القضاء ليس واجبا، بل يستحب القضاء. (120) (السلف) أي: الرمضان الذي مضى ولم يصمه (والمد) يساوي تقريبا ثلاثة أرباع الكيلو (والطعام) هو الحنطة، أو الشعير (121) لكنه ضاق الوقت عنه ولم يقضه حتى وصل رمضان (قضاه) بعد الرمضان الثاني (ولا كفارة) يعني: لا يجب عليه اعطاء مد من الطعام عن كل يوم (122) وهو الولد الأكبر ________________________________________
