[ 170 ] ويجوز أن تحج المرأة: عن الرجل، وعن المرأة. ومن استؤجر فمات في الطريق، فإن أحرم ودخل الحرم، فقد أجزأت عمن حج عنه. ولو مات قبل ذلك لم يجز، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف (72) من الطريق، ذاهبا وعائدا. ومن الفقهاء من اجتزأ بالاحرام، والأول أظهر. ويجب أن يأتي بما شرط عليه: من تمتع، أو قران، أو إفراد. وروي: إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز، لعدوله إلى الافضل (73)، وهذا يصح إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المتسأجر الاتيان بالأفضل، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الافراد (74). ولو شرط الحج على طريق معين، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض، وقيل: يجوز مطلقا (75). وإذا استؤجر بحجة، لم يجز أن يؤجر نفسه لاخرى، حتى يأتي بالاولى. ويمكن أن يقال: بالجواز إن كان لسنة غير الأولى. ولو صد (76) قبل الاحرام، ودخول الحرم، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف. ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم إجابته (77)، وقيل: يلزم. وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الاتمام. وكذا لو فضلت عن النفقة، لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل (78). ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر، إلا مع العذر، كالاغماء والبطن (79) وما شابههما. ويجب أن يتولى ذلك بنفسه. ولو حمله حامل فطاف به، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه (80). ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته، برأت ذمته (81). ________________________________________ (72) (وعليه) أي: على ورثته (المتخلف) مثلا لو مات في مسجد الشجرة قبل الاحرام، وجب أن يرد من الثمن بنسبة السفر من مسجد الشجرة إلى مكة، والرجوع إلى بلده لا كل الثمن (73) لأن حج التمتع أفضل من حج القران، ومن حج الافراد. (74) يعني: ولا يصح مع كون الواجب القران أو الافراد، لكونهما منذورين، أو موصى بهما بالخصوص، أو نحو ذلك. (75) (غرض) كما لو أمر من هو من أهل ايران أن يحج على طريق العراق ليزور المراقد المطهرة فيها (مطلقا) أي: سواء تعلق غرض به أم لا (76) أي: منع من الحج. (77) يعني: لو قال النائب أضمن أن أحج في السنة القادمة، لم يجب على صاحب النيابة القبول عنه، بل يجوز له استرداد بقية الثمن. (78) (المستأجر) أي: صاحب النيابة (عليه) على النائب (بالفاضل) بالزائد عن نفقة الحج. (79) (البطن) وله معه يخرج غائطه شيئا فشيئا، ولا يستطيع إمساكه. (80) خلافا للشافعي القائل، (بأن الطواف الواحد لا يحسب عن (اثنين). (81) ولا يجب على ورثته اعطاء الحج عنه ثانيا. ________________________________________
