[ 171 ] وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله (82). ولو أفسده، حج من قابل. وهل يعاد بالاجرة عليه؟ يبنى على القولين (83). وإذا أطلق الاجارة، اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل، ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام. ولو استأجراه لعام صح الاسبق. ولو اقترن العقدان، وزمان الايقاع، بطلا. وإذا أحصر (84) تحلل بالهدي، ولا قضاء عليه. ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الاسلام والنذر، فمنعه عارض، جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد. ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه، في المواطن كلها، وعند كل فعل من أفعال الحج والعمرة، وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر، وإن كانت مجزية. ويكره: أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة (85). مسائل ثمان: الأولى: إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعن الأجرة، انصرف ذلك إلى أجرة المثل. وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة (86)، ومن الثلث إذا كانت ندبا. ويستحقها الاجير بالعقد. فإن خالف ما شرط (87)، قيل: كان له أجرة المثل والوجه أنه لا أجرة. الثانية: من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات، فإن لم يعلم منه إرادة التكرار، اقتصر على المرة. وإن علم إرادة التكرار، حج عنه حتى يستوفي الثلث (88) من تركته. الثالثة: إذا أوصى الميت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين فقصر جمع نصيب سنتين ________________________________________ (82) (كفارة): أي: كفارة الحج (ففي ماله) أي: مال النائب، ولا يأخذ ثمنها من صاحب النيابة. (83) لو أفسد الحج بجماع أو غيره وجب عليه إتمامه، ثم قضاء الحج من السنة الآتية، (وفيه قولان الأول: إن الفرض هو الأول - وتسميته فاسدا مجاز لكونه كالعدم في أنه يجب عليه الحج من قابل - والحج الثاني مجرد عقوبة (القول الثاني) أن الفرض الثاني، وإتمام الحج الأول عقوبة قوله (وهل يعاد بالاجرة عليه) يعني: هل يعود صاحب النيابة ويسترجع الأجرة من النائب الذي أفسد حجه؟ إن قلنا بالقول الأول فلا، لأنه أدى الفرض، وبقي على النائب حج ثان عقوبة له، وإن قلنا بالقول الثاني: فنعم، لأن الحج الفرض هو الثاني، ولصاحب النيابة أن يسترجع المال ويعطيه لآخر، والحج الفاسد ليس حجا صحيحا حتى يستحق النائب الأجرة عليه. (84) أي: تمرض مرضا منعه من السير - هذا إذا كان بعد الاحرام - فيبعث الهدي ليذبح عنه فإذا ذبح حل هو عن الاحرام (ولا قضاء عليه) يعني: كفى هذه الحج ولا يجب عليه في السنة القادمة (85) أي إذا كانت لم تحج قبلا. (86) سواء كانت حجة الاسلام، أو حجة منذورة وشبهها، أو نيابة لم يف بها، أو بدل إفساد. (87) كما لو شرط عليه أن يحج من طريق المدينة ويحرم في مسجد الشجرة، لكنه خالف وحج من طريق الطائف وأحرم من (قرن المنازل) أو غير ذلك من الشروط. (88) أي: حتى يتم الثلث. ________________________________________
