[ 611 ] [ وفي أخرى: بلغ خمسة أشبار تقام عليه الحدود، والأشهر: أن عمده خطأ حتى يبلغ التكليف. أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود. ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه، ولا يقتل العاقل بالمجنون. وتثبت الدية على العاقل إن كان عمدا أو شبيها، وعلى العاقلة إن كان خطأ. ] وفي أخرى، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: عمد الصبيان خطأ تحمله (يحمل على خ) العاقلة (1) وأفتى الشيخ في النهاية على رواية العشر والأشبار، فقال: القاتل غير البالغ، وحده عشر سنين، حكم عمده حكم الخطأ (2) وفي موضع آخر، إلى أن يبلغ الصبي عشر سنين أو خمسة أشبار. وذهب في الخلاف والمبسوط، إلى ما تضمنه رواية محمد بن مسلم (3) وأمثالها، وعليه المتأخر وشيخنا دام ظله، وهو أشبه، وموافق للأصول. وذهب المفيد وابن بابويه في المقنع إلى رواية الأشبار، وهي ضعيفة. " قال دام ظله ": ولو قتل البالغ الصبي، قتل به على الأشبه. قوله: (على الأشبه) تنبيه على أن في المسألة خلافا، فقال: الأشبه القصاص، لقوله تعالى: النفس بالنفس (4) وقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (5). وأما أن العاقل لا يقتل بالمجنون، فهو متفق عليه. ________________________________________ (1) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب العاقلة. (2) هكذا في جميع النسخ، لكن في النهاية هكذا: ومتى كان القاتل غير بالغ، وحده عشر سنين فصاعدا، أو يكون مع بلوغه زائل العقل إما أن يكون مجنونا أو مؤوفا، فإن قتلهما وإن كان عمدا، فحكمه حكم الخطأ (انتهى). (3) المتقدمة قبيل هذا. (4) المائدة - 45. (5) البقرة - 194. ________________________________________